Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل التاسع في مانع الإحرام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٦٠١٧

وَلَا يُنْكِح، فَإِنْ فَعَلَ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (١)).

فإذا عقد المُحْرِم نكاحًا لنفسه أو لغيره، أو عقد أحدٌ نكاحًا لمُحْرِم أو على مُحْرمة، فالنِّكاحُ فاسدٌ.

وحاصل الأمر: أنَّ المُحرم إذا تزوَّج لنفسه، أو عقد النكاح لغيره، ككونه وليًّا أو وكيلًا، فإنَّه لا يصح؛ لقول النبي ﷺ: "لا يَنكِح المُحْرم، ولا يُنْكَح، ولا يخطُب" (٢).

* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣): لَا بَأْسَ بِذَلِكَ).

قال أبو حنيفة: يجوز لهذا المُحْرم الزواج، كما لو أنَّه اشترى الجاريةَ للوطء، فإنَّه يجوز له ذلك.

ويُجابُ على هذا القياس:

بأنَّه قياسٌ في مُقابلة النَّص، وكلُّ ما كان في مقابلة النَّصِّ، فهو فاسدُ الاعتبار.

وظاهرُ النهي: عدمُ الفرق من تزويج غيره بالولاية الخاصة والعامة؛ كالسلطان والقاضي.

(وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ النَّقْلِ فِي هَذَا البَابِ، فَمِنْهَا: حَدِيثُ