بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَهُمُ الأَكْثَر، وَعَلَيْهِ الجُمْهُورُ مِنْ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ (١): هُوَ خَاصٌّ أُرِيدَ بِهِ الخُصُوصُ فَقَطْ، وَأَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِ مَنْ نَصَّ عَلَيْهِ).
بمعنى: أنه لا يدخل في ذلك ابنة العم ولا ابنة العمة ولا ابنة الخال ولا ابنة الخالة؛ فهذه مما أباحه الله ﷾.
> قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ (٢): هُوَ خَاصٌّ وَالمُرَادُ بِهِ العُمُوم، وَهُوَ الجَمْعُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ مُحَرَّمَةٌ أَوْ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ، فَلَا يَجُوزُ الجَمْعُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍّ أَوْ عَمَّةٍ وَلَا بَيْنَ ابْنَتي خَالٍ أَوْ خَالَةٍ، وَلَا بَيْنَ المَرْأَةِ وَبِنْتِ عَمِّهَا أَوْ بِنْتِ عَمَّتِهَا، أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بِنْتِ خَالتِهَا).
وهذا قول مردود يرده كتاب الله ﷿؛ فإن الله ﷾ قد نص على دْلك في سورة الأحزاب: ﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ (٣): إِنَّمَا يَحْرُمُ الجَمْعُ بَيْنَ كُلِّ امْرَأَتَيْنِ بَيْنَهُمَا