Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث في مانع الرضاع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٩٤٢

فأرضعت إحداهما جارية والأخرى أرضعت غلامًا، هل يتزوج الصبي الجارية؟ فقال ابن عباس: "لا، اللقاح واحد" (١).

وسيأتي حديث عائشة ﵂ وهناك خلاف مشهور نُسِب إلى عبد اللّه بن الزبير وهي قضية معروفة، وهناك من خالف في هذه المسألة من التابعين.

والخلاف يدورُ حول ما ذكره المؤلف؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] والرسول ﷺ يقول: "تُحرِم الرضاع ما تُحرِم الولادة" (٢)، وقال: "يحرُم من الرضاع ما يحرُم من النسب" (٣). ومن الذي يُرضِع؟ إنما هي المرأة، فهل هذا يسري إلى هذا الرجل؛ لأن هذا الحمل أصلًا وُجِدَ بسبب وطء هذا الرجل فحملت هذه المرأة، فجاءت بعد ذلك بهذا اللبن.

والخلافُ يدور أيضًا حول ما جاء في قول اللّه تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣]، والأحاديث التي ذكرت بعضًا منها.

* قوله: (حَتَّى يُحَرِّمَ بَيْنَهُمَا وَمِنْ قِبَلِهِمَا مَا يُحَرِّمُ مِنَ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ الَّذِينَ مِنَ النَّسَبِ، وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا لَبَنَ الفَحْلِ؟).

لبن الفحل، أي: إرضاع الرجل.

* قوله: (فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ مَالِكٌ (٤)، وَأَبُو حَنِيفَة (٥)،