بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٠/ ٥٨٧٧
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(المَسْأَلَةُ الأُولَى: أَمَّا مِقْدَارُ المُحَرِّمِ مِنَ اللَّبَنِ فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا فِيهِ بِعَدَمِ التَّحْدِيدِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ (١)).
انقسم العلماء في هذه المسألة إلى قسمين من حيث الجملة:
ففريق ذهب إلى عدم التحديد: وهذا رأيٌ لجماعةٍ من العلماء منهم الإمام مالك، وهي رواية للإمام أحمد (٢)، فالإمام أحمد له ثلاث روايات في هذه المسألة.
ومن العلماء من اشترط التحديد في ذلك، لكنهم اختلفوا:
فمنهم من قال: يكفي في ذلك ثلاث رضعات.
ومنهم من قال: خمسُ رضعاتٍ.
ومنهم من قال: عشر رضعاتٍ.
ومنهم من قال: سبع رضعاتٍ.
ومنهم من لم يحدَّ في ذلك حدًّا وقيَّد ذلك بالصغر (٣).