بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يجوز لغة أن يقال: "هؤلاء" للرجال وللنساء، ويُقال للنساء: أولاء (١).
يعني: اثنتان منهما محرمتان بمجرد العقد إجماعًا لا خلاف فيه؛ التي هي زوجات الآباء، وزوجات الأبناء؛ وبالنسبة أيضًا للربائب، هناك خلاف بالنسبة للبنت.
* قوله: (وَهُوَ تَحْرِيمُ زَوْجَاتِ الآبَاءِ وَالأَبْنَاءِ).
هاتان لا خلاف فيهما بين العلماء (٢).
* قوله: (وَوَاحِدَةٍ بِالدُّخُولِ وَهِيَ ابْنَةُ الزَّوْجَةِ).
ليس المقصود هنا الدخول بها لأنه ربما يلتبس على بعضكم؛ بل القصد الدخول بأُمها، ﴿مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾، وأما هناك فلم يذكر الله ﷾: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾، فإن الله تعالى أبهم؛ ولذلك يقول عبد الله بن عباس: "أبهموا كما أبهم القرآن، وأطلقوا كما أطلق القرآن، فلا تقيدوا" (٣).
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا مِنْهَا فِي مَوْضِعَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: هَلْ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ تَكُونَ فِي حِجْرِ الزَّوْجِ؟ وَالثَّانِيَةُ: هَلْ تَحْرُمُ بِالمُبَاشَرَةِ لِلْأُمِّ لِلَذَّة؟ أَوْ بِالوَطْءِ؟).