Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع السادس في اختلاف الزوجين في الصداق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨٢٦

فعند الحنابلة يُنظر إلى الأقرب للظاهر، أي: ما يلتقي مع الواقع، فإن كان ما يدعيه الزوج، بأن تكون قيمة العبد تساوي مهر المثل أو تزيد عليه، فإنه في هذا يُقبَل قوله مع يمينه، وإن كان ما ادعته هي بأن قيمة الأمة إنما هي مساوية لمهر المثل أو دون ذلك، فإنه يقبل قولها مع يمينها (١).

لكن الحنابلة يضيفون أمرًا مهمًّا في هذا المقام فيقولون: إن كان الواقع والظاهر يشهد للزوج، فإنها تأخذ قيمة العقد ولا يعطيها العقد، حتى لا يدخل في ملكها ما لم يعترف به، أو ما أنكره، وهذا ملحوظ جيد، لكن في الناحية الأخرى لا يقولون ذلك؛ لأنه إذا كان القول قولها فقد دخل في ملكها ما ادعته.

عندما نرجع إلى قيمة المثل في هذا المقام، فالحنابلة يقولون: لا يعطيها العقد؛ لأنه هو ينكر ذلك وهي تدعي، فحتى لا يدخل في ملكها ما أنكره الزوج فإنه يدفع لها القيمة، وهذا إنما هو أسلم وأتم.

وأبو حنيفة ليس قوله ببعيد عن قول أحمد، ولكن ليس فيه تفصيل، وإنما يُرجع إلى القيمة، فيما يلتقي مع مهر المثل (٢).