Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع السادس في اختلاف الزوجين في الصداق

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٨١٣

*قوله: (وَقِيلَ أَيْضًا: يَتَحَالَفَانِ أَبَدًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعًى عَلَيْهِ (١)، وَذَلِكَ عِنْدَ مَنْ لَمْ يُرَاعِ الأَشْبَاهَ، وَالخِلَافُ فِي ذَلِكَ فِي المَذْهَبِ (٢)، وَمَنْ قَالَ: القَوْلُ قَوْلُهَا إِلَى مَهْرِ المِثْلِ، وَالقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَهْرِ المِثْلِ؛ رَأَى أَنَّهُمَا لَا يَسْتوِيَانِ أَبَدًا فِي الدَّعْوَى).

لأن التُّهمة هنا منتفية، هو لو ادعى أكثر من مهر المثل فلا تهمة تُلحق به؛ لأن الزيادة إنما هو الذي سيدفعها، وهي لو وقفت عند مهر المثل فهي أيضًا غير متهمة؛ لأنها لم تزد عن مهر المثل.

* قوله: (بَلْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا وَلَا بُدَّ أَقْوَى شُبْهَةً؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْلو دَعْوَاهَا مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيمَا يُعَادِلُ صَدَاقَ مِثْلِهَا فَمَا دُونَه، فَيَكُونَ القَوْلُ قَوْلَهَا، أَوْ يَكُونَ فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَيَكُونَ القَوْلُ قَوْلَهُ. وَسَبَبُ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي التَّفَاسُخِ بَعْدَ التَّحَالُفِ وَالرُّجُوعِ إِلَى صَدَاقِ المِثْلِ؛ هُوَ هَلْ يُشَبَّهُ النِّكَاحُ بِالبَيْعِ فِي ذَلِكَ؟ أَمْ لَيْسَ يُشَبَّهُ؟ فَمَنْ قَالَ: يُشَبَّهُ بِهِ؛ قَالَ بِالتَّفَاسُخِ).

المالكية يرون الخلاف قبل القبض وبعده في البيع، فيلحقونه به (٣)،