بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ نِسَاءُ قَرَابَتِهَا مِنَ العَصَبَةِ وَغَيْرِهِمْ).
وهي الرواية الأخرى عن الإمام أحمد.
إذن الأقوال فيها ثلاثة:
قول مالك: نظر فيها إلى الصفات الثلاث الجمال والمنصب والشرف ولم يربط ذلك بالقوم.
الشافعي: قيد ذلك بالعصبة ووافقه أحمد في رواية.
أبو حنيفة: قيد ذلك بالقرابة، لكنه وسع المقام، فقال: لا فرق بين قريباتها من العصبة وغيرها، وهي الرواية الثانية عن الإمام أحمد.
* قوله: (وَمَبْنَى الخِلَافِ: هَلِ المُمَاثَلَةُ فِي المَنْصِبِ فَقَطْ؟ أَوْ فِي المَنْصِبِ وَالمَالِ وَالجَمَالِ، لِقَوْلِهِ ﵊: "تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِدِينِهَا، وَجَمَالِهَا، وَحَسَبِهَا". الحَدِيثَ).
مُراد المؤلف ﵀: هل يُقتصر على واحدة من هذه؟ لأن الرسول قال: "تُنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها" (١). وفي رواية: "نسبها ودينها" (٢). ثم قال: "فاظفر بذات الدين"، فهذه الثلاثة معتبرة مُجتمعة أو لو وجد منها واحد لكفى؟
هذا فيه خلاف داخل المذاهب.
* قوله: (لِقَوْلِهِ ﵊: "تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِدِينِهَا، وَجِمَالِهَا، وَحَسَبِهَا" الحَدِيثَ) (٣).