ثم أيضًا يختلفون في قضية الأقارب هل المراد العَصبة؟ فيلتقون مع الشافعية في هذا المقام، فالشافعية يقولون: المُعتَبر بذلك عَصَباتها؛ أي: النساء أقاربها اللاتي يأتين عن طريق الأب (١).
وبعضهم كمذهب الحنابلة وأبي حنيفة (٢) من يقول: المعتبر بذلك هو القريب، لكن الحنابلة لم يلتقوا جملة مع الحنفية، إنما لهم رأي مع الشافعية ورأي آخر مع الحنفية.
فالعلماء إذن قد اختلفوا في هذه المسألة إذ لم يرد نص عن الرسول ﷺ، لكن الذين قالوا: يُعتَبر نساء أقاربها تمسكوا بعموم حديث عبد الله بن مسعود في قصة المرأة التي قضى فيها قال لها: "مهر نسائها لا وكس (٣) ولا شطط" (٤).