بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إذن الغرر موجود، وما دام الغرر موجودًا فإنه يؤثر، فقاسوا ذلك على البيع، لأن البيع عندهم يتأثر بالغرر، هذا هو المراد من قول المؤلف، ولم يعرف قول فيما يتعلق بالمذهب (١).
* قوله: (فَهَذِهِ مَشْهُورُ مَسَائِلِهِمْ فِي هَذَا البَابِ، وَفُرُوعُهُ كثِيرَةٌ).
ومنها الأمثلة التي ذكرناها، وهي أيضًا كثيرة جدًّا، ويشبه بعضها بعضًا.
* قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يُعْتَبَرُ بِهِ مَهْرُ المِثْلِ إِذَا قُضِيَ بِهِ فِي هَذِهِ المَوَاضِع، وَمَا أَشْبَهَهَا، فَقَالَ مَالِكٌ: يُعْتَبَرُ فِي جَمَالِهَا وَنِصَابِهَا وَمَالِهَا) (٢).
وهل لدينا مقياس دقيق وميزان محدد نقف عنده لا يختلف فيه الأئمة؛ الجواب: لا، كما في قوله ﵊: "تُنكَح المرأة لأربع: لمالها وجمالها وحسبها ودينها" (٣). ثم إن الرسول ﷺ يقول: "فاظفر بذات الدين تربت يمينك" (٤). لأن صاحبة الدين هي التي يبحث عنها، وُيحرَص عليها، لأن الإنسان إذا رُزِق بذات دين وخُلق، فهذه هي السعادة في هذه الحياة، وهذه هي المرأة الصالحة التي قال: الرسول -