Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الخامس في الأصدقة الفاسدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٦٨

(كمَا يَفْسُدُ البَيْعُ بِفَسَادِ الثَّمَنِ).

ونحن نقول: هذا قياسٌ مع الفارق، لأن البيع يفسد بفساد الثمن، لأن الثمن إذا فسد سَرَى على المبيع، وإذا فسد البيع رُد الثَّمن أيضًا. لكن الحال هنا مختلفةٌ تمامًا، فإن العقد هنا لا يفسد، ودعوى الفساد من المالكية غير مُسلَّمة، والقياس على نكاح الشغار صورته مختلفة، وجاء فيه نصّ عن رسول الله ﷺ، فلا يقاس عليه هذا الأمر (١).

(وَمَنْ قَالَ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ عَقْدِ النِّكَاحِ صِحَّةُ الصَّدَاقِ، بِدَلِيلِ: أَنَّ ذِكْرَ الصَّدَاقِ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ العَقْدِ).

لقد أحسن المؤلف، وهذا ما ذكرناه بأن ذكر الصداق ليس شرطًا في صحة العقد، ومن قال ذلك فقوله ضعيف (٢).

وقصة المفوَّضة معلومة ومَرَّت معنا، حيث بيَّنا فيها أنَّ المفوَّضة - والأشهر المفوِّضة - على نوعين:

- تفويض بُضع، وهذا لا يُذكر فيه الصداق أصلًا.

- وتفويض المَهر، وهو الذي لا يُذكر فيه الصداق، لكنه لا يُحدَّد (٣).

فيجوز هنا أن يكون نكاحٌ دون ذِكر الصداق، والرسول ﷺ قد زوَّج امرأة برجلٍ ولم يَذكر صداقًا (٤).