Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثالث: في تشطير المهر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٠/ ٥٧٢٨

المزارع، والموت الذي يحل بالحيوان، وكذلك بالمولى، إلى غير ذلك من الأمور التي تحصل لمثل هذه الأشياء.

قوله: (فَمَا كَانَ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ تَلَفًا لِلْكُلِّ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَقْصًا، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ زِيَادَةً، وَإمَّا أَنْ يَكُونَ زِيَادَةً وَنَقْصًا مَعًا).

"إمَّا أن يكون تلفًا للكل" مثل: أن يكون حيوانًا فيهلك، أو سلعةً فتفنى، أو دابة تنفر ولا يدرى أين ذهبت.

"وإمَّا أن يكون نقصًا" مثل: أن تكون شاة سمينة فيصيبها الهزال (١).

"وإمَّا أن يكون زيادةً" مثل: شاة تسمن، أو تلد هذه الشاة فتزداد، أو هذه الشجرة تُثمِر.

"وإمَّا أن يكون زيادةً ونقصًا معًا"؛ أي: أن يُجمَع بينهما، كأن تلد الشاة فهذه زيادة متميزة، لكن الولادة ستؤثر عليها من حيث الصحة فتمرض، أو يصيبها الهُزال والضعف.

قوله: (وَمَا كانَ مِنْ قِبَلِهَا فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ تَصَرُّفُهَا فِيهِ بِتَفْوِيتٍ مِثْلِ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَة).

يعني: أن يكون ليس لها التصرف فيه، بمعنى: أخرجته عن مِلكها، كأن باعت هذه السلعة أو وهبته لأحد (٢)، أو أعتقت هذا المملوك فخرج عن مِلكها، وأصبح لا تصرف لها فيه، فما الذي سيأخذه الزوج منها.