بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
نختلف في أمر في فهم كتاب الله نرجع إلى قول رسول الله ﷺ والخلفاء الراشدين التقوا حول هذا.
قوله: (وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الَّذِي تَأَوَّلَتِ الصَّحَابَةُ).
الصحابة ﵃ ما تأولوا هذا الأمر، وإنما هذا الذي انتهوا إليه وفهموه.
قوله: (وَلذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعِنِّينِ (١) الْمُؤَجَّلِ: إِنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ عَلَيْهِ إِذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ لِطُولِ مُقَامِهِ مَعَهَا (٢)).
العنين المؤجل هذه مسألة أدخلها المؤلف، وكان عمر ﵁ أجَّل العنين عامًا (٣)، ثم بعد ذلك إذا لم يحصل منه التقاء مع زوجته يطلقها، هذا إذا لم تكن رضيت هي في الأصل لماذا أجَّله عمر ﵁؟
والجواب: قال العلماء: لتمر به فصول السنة قد يكون ما حصل له من العُنة عارض له قد يكون عنده ضعف مثلًا في الصيف فيأتيه الخريف والشتاء فإذا مرت به هذه الفصول وما حصل منه شيء فالمرأة تتضرر والرسول ﷺ يقول: "لا ضرر ولا ضرار" (٤)؛ لأنها بقيت معه فترة