بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
في سفرك، وفي حضرك، وفي حالة نومك ويقظتك، وفي حالة رضاك وغضبك، وفي أي حال من الأحوال، ولذلك ما توفي رسول الله ﷺ إلا وقد بين كل أمر فيه مصلحة للناس؛ لأن الله تعالى قال وقوله الحق: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]، فقال مالك وأبو حنيفة: يجوز وهي أيضًا رواية مع الإمام أحمد (١).
قول: (وَإِذَا وَقَعَ النِّكَاحُ عَلَى هَذَا الْوَصْفِ عِنْدَ مَالِكٍ كَانَ لَهَا الْوَسَطُ مِمَّا سَمَّى) (٢).
وفي قضية الوسطية معه الحنابلة على الرواية الأخرى (٣)؛ يعني: عندما يحصل فإنه يرجع إلى الوسط إذن "لا ضرر ولا ضرار" (٤)؛ لأن الشريعة الإسلامية تراعي الحق وتراعي جانب الضعيف، وهذا مشاهد في كثير من أحكام الشريعة الإسلامية.
قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْبَرُ عَلَى الْقِيمَةِ (٥)، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ هَلْ يَجْرِي النِّكَاحُ فِي ذَلِكَ مَجْرَى الْبَيْعِ مِنَ الْقَصْدِ فِي التَّشَاحِّ (٦)؟ أَوْ