بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
مَثلًا؛ فلها أن تطالب بفسخ النكاح، كذلك الحال بالنسبة للرجل.
قوله: (وَكَذَلِكَ اتَّفَقُوا عَلَى أن لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا مِنْ إِنْكَاحِ مَنْ لَهُ مِنَ الْأوْليَاء جَبْرُهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهَا الْكَفَاءَةُ مَوْجُودَةً كَالْأَبِ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ، أَمَّا غَيْرُ الْبَالِغِ بِاتِّفَاقٍ، وَالْبَالِغُ وَالثَّيِّبُ الصَّغِيرَةُ بِاخْتِلَافٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ فِي مَحْجُورِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِالْجَبْرِ).
وهذه كلها مسائل قد تحدثنا عنها في إجبار الأب وغيره، وتقدم أيضًا الكلام في الوصيِّ.
قوله: (فَأَمَّا الْكَفَاءَةُ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أن الدِّينَ مُعْتَبَرٌ فِي ذَلِكَ" (١).
الكفاءة هل هي الدين؟ هل هي الدين والحَسَب؟ هل في الحسب هو المال؟ هل الحسب هو النسب؟ هل الحسب هو المنصب؟ يختلف العلماء في تفسير معنى الحسب، والرسول ﵊ قال: "تُنْكَحُ المرأة لأربع: لمالها وجمالها وحسبها"، وفي رواية: "ونسبها" (٢)، الدين هو الأصل، ولذلك قال: "فاظفر بذات الدين تربت يداك" (٣).
فهذه الكفاءة على القول بوجودها والتي اختلف العلماء فيها تفصيلًا