Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما الموضع الأول: قي اشتراط الولاية في صحة النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٧٧

بالرجل شرعًا؛ لأنها ضعيفة فمن الذي يجبر نقصها هو الرجل فهذا دلالة على ضعفها، لكنها ربما تفرط في المال هذا الذي يريد المؤلف، ولكن قد نجد من النساء مَن عندهن من انرشد والتصرف ما لا قد تجده عند بعض الرجال، أليس يوجد من الرجال من يحجر عليه لسفهه؟ والله تعالى يقول: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٥) وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (٦)﴾ [النساء: ٥، ٦]، فالمرأة مهما كانت فهي ناقصة، ولذلك يقول الرسول ﷺ: "لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" (١). ويقول: "أخروهن من حيث أخرهن الله" (٢)؛ ليس ذلك لعيب في المرأة، ولكن هذه منزلة وضعها الله ﷾ لها؛ فالمرأة خلقت لتكون ربة بيت، لتحمل، لتلد، لتربي الأولاد، لتقوم بشؤون المنزل، وهي فوق ذلك أم فيها الحنان والشفقة، والرحمة والعطف، وهي أيضًا تمثل جانبًا كبيرًا في المجتمع الإسلامي.

قوله: (فَاحْتَاطَ الشَّرْعُ بِأَنْ جَعَلَهَا مَحْجُوزةً فِي الْمَعْنَى عَلَى التَّأْبِيدِ، مَعَ أَنَّ مَا يَلْحَقُهَا مِنَ الْعَارِ فِي إِلْقَاءِ نَفْسِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ كَفَاءَةٍ يَتَطَرَّقُ إِلَى أَوْليَائِهَا، لَكِنْ يَكْفِي فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِلْأَوْلِيَاءِ الْفَسْخُ أَوِ الْحِسْبَةُ).

يتطرق لأوليائها؛ لأنه إن تزوجت إنسانًا قاصرًا سيترتب على هذا البيت أنه سيعيش في عذاب، وفي فلق وفي نكد، وربما يصل ذلك إلى الطلاق، لكن عندما يختار الزوجة العاقلة الحكيمة الراشدة لا شك أن هذا