Printed page ٩/ ٥٥٧١
جربت النكاح، وذاقت حلوه ومره، أما البكر فالمعروف فيها أنها تستحي، ويصعب عليها أن تنطق، وإن كان في زماننا هذا قد تغيرت الأمور فهي تعبر عما في نفسها.
قوله: (وَالاحْتِجَاجُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٤] هُوَ أَظْهَرُ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ تَلِي الْعَقْدَ مِنَ الاحْتِجَاجِ بقَوْلِهِ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الَّذِي يَلِي الْعَقْدَ، وَقَدْ ضَعَّفَتِ الْحَنَفِيَّةُ (١) حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَدِيثٌ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَحَكَى ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ) (٢).
الذين رووا الحديث ثقات وغير متهمين بالكذب، ثم إن الزهري بشر، وهو ينسى (٣).
وفي قصة آدم ﵇ لما رأى ابنه داود فمنحه من عمره أربعين سنة فلما جاء ملك الموت يقبضه قال: يا رب بقي من عمري أربعون