Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما الموضع الأول: قي اشتراط الولاية في صحة النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٦٩

الحديث صريح في الدلالة على مذهب جمهور العلماء، و "أي" تدل على العموم (١)، فهي تدل على عموم النساء جميعًا، وأن المرأة ليس لها أن تعقد لنفسها إلا إذا تعطل ذلك كله، فتستند ذلك إلى أحد المسلمين كما قال العلماء لكنها ترجع قبل ذلك إلى السلطان.

قوله: (وَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ الْفَرِيقُ الْآخَرُ مِنْ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٤]- فَإِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْهُ النَّهْيُ عَنِ التَّثْرِيبِ (٢) عَلَيْهِنَّ فِيمَا اسْتَبْدَدْنَ (٣) بِفِعْلِهِ دُونَ أَوْلِيَائِهِنَّ، وَلَيْسَ هَاهُنَا شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ تَسْتَبِدَّ بِهِ الْمَرْأَةُ دُونَ الْوَلِيِّ إِلَّا عَقْدَ النِّكَاحِ) (٤).

المرأة لها أن تتصرف في أمور كثيرة، وليست مقصورة حقيقة على عقد النكاح؛ لأن عقد النكاح أصلًا ليس من اختصاصها، ولا من شأنها فإن الشريعة فوَّضته إلى الرجال الأولياء على حسب ترتيبهم الأب، ثم بعد ذلك الابن أو الجد على خلاف بين العلماء، وهكذا الإخوة الأشقاء، وهناك من يسوي بينهم.