Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٤٤

مَا يُوجَدُ فِيهِ مِنَ الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ ﵁، وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَظْهَرُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَالِكَ ضَرُورَةٌ).

ولأن الشرع خصه بذلك؛ لأن له الولاية المطلقة وفيها أيضًا الرحمة والشفقة، فلا شك أن الشرع يراعي مثل هذه الأمور ويعتني بهذا الحكم.

قوله: (وَقَدِ احْتَجَّ الْحَنَفِيَةُ بِجَوَازِ إِنْكَاحِ الصِّغَارِ غَيْرُ الْآبَاءِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] قَالَ: وَالْيَتِيمُ لَا يَنْطَلِقُ إِلَّا عَلَى غَيْرِ الْبَالِغَةِ، وَالْفَرِيقُ الثَّانِي قَالُوا: إِنَّ اسْمَ الْيَتِيمِ قَدْ يَنْطَلِقُ عَلَى بَالِغَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﵊: "تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ" (١)، وَالْمُسْتَأْمَرَةُ هِيَ مِنْ أَهْلِ الْإِذْنِ وَهِيَ الْبَالِغَةُ).

هذا خلاف معتاد، وخلاف معروف؛ فاليتم يطلق على من مات أبوه ولم يبلغ هذا هو اليتيم ذكرًا كان أو أنثى؛ ولذلك جاء في الحديث: "لا يتم بعد بلوغ" (٢).

قوله: (فَيَكُونُ لاخْتِلَافِهِمْ سَبَبٌ آخَر، وَهُوَ اشْتِرَاكُ اسْمِ الْيَتِيمِ. وَقَدِ احْتَجَّ أَيْضًا مَنْ لَمْ يُجِزْ نِكَاحَ غَيْرِ الْأَبِ لَهَا بِقَوْلِهِ ﵊: "تُسْتَأْمَرُ الْيَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا").

قد ورد فيه حديثان وأنه يأخذ إذن اليتيمة.

قوله: (قَالُوا: وَالصَّغِيرَةُ لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الاسْتِئْمَارِ بِاتِّفَاقٍ).

وهذا ورد في قصة عبد الله بن عمر كما ذكرنا (٣).