Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الموضع الثاني: من المعتبر رضاه في لزوم عقد النكاح

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٢٧

يرفع الله به أقوامًا ويضع به آخرين (١)، وإما أن يرفعه الله بالمال وبمكانته في المجتمع، فالإنسان في الغالب لا يبقى على حال معينة، تجد أن الإنسان صحيحًا قويًّا ثم تتغير الأحوال فتجده ضعيفًا في بدنه، وربما ترى إنسانًا ضعيفًا في بدنه فتتغير الأحوال فتراه من المُعمَّرين، ترى إنسان غنيًّا ثم بعد ذلك تمر عليه السنون ويختلف فيتحول فقيرًا، ويصبح هذا الفقير يحتاج إليه ذلك الذي كان فقيرًا فاغتنى، والله تعالى يقول: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠].

فكثرة المال ليست هي المقياس الدقيق في هذا الأمر؛ فالإنسان يبحث لابنته عن إنسانٍ يسترها في الخير والصلاح، ولا مانع أنك تجد إنسانًا جمع بين الصلاح والمال، وهذا شيء طيب، ولكن لا يجوز أن أقف في وجه هذه البنت وأضع شروطًا فيها تعجيز، هذا لا ينبغي، وقد قالت عائشة ﵂: "أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة" (٢).

قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ دَلِيلِ الْخِطَابِ (٣) فِي هَذَا لِلْعُمُومِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْهُ ﵊ من قوله: "لَا تُنْكَحُ الْيَتِيمَةُ إِلَّا بِإِذْنِهَا" (٤)، ...........................