Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد أما الركن الأول: في الكيفية

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٥٠٥

من الرجال الأحرار البالغون، يعني: لو أن لك ولدًا لا تلزمه على أن يتزوج فلانة، أو ابنة أو أختًا ثيبًا بمعنى: تزوجت وطلقت أو مات عنها زوجها، ليس لك أن تجبرها.

معنى بالألفاظ: أي: النطق؛ لأن الرسول ﷺ قال: "لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن" قيل: يا رسول الله فيكف استئذانها؟ فقال: "أن تسكت" (١).

إذن الكبيرة الثيب تَردُّ، فتقول: نعم أو لا، لأنها دخلت في أمر الزواج وعرفت حلوه ومره وجربته، فلا بد أن تصرح بذلك، وسيأتي في قصة ابنة مظعون عندما زوجها عمها فأبت هي وأمها، فذهبتا تشتكيان إلى رسول الله ﷺ فأقرهما على ذلك، وفي قصة الفتاة التي جاءت إلى رسول الله ﷺ شاكية، وقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته (٢)؛ يعني: رجل فيه نقص وقصور، فأراد أن يحافظ هذا الرجل على ابن أخيه بأن يزوجه ابنته، وهذه البنت من منطقها أنها ذكية، قالت: ليرفع بي خسيسته، فترك الرسول ﷺ الأمر إليها، فقالت: إني أقررت ما صنع أبي غير أني أردت أن أعلم ما للنساء من حقوق (٣)، أرادت أن تتأكد