Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني: في معرفة نواقض الغسل

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٥٥٠

قوله: (وَحَكَوا أَنَّ القِيَاسَ مَأْخُوذٌ عَنِ الخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ).

وهذا يدلُّ على أن القياس ثبت عن رسول الله.

قوله: (وَرَجَّحَ الجُمْهُورُ ذَلِكَ أيضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ لِإِخْبَارِهَا ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ) (١).

وهذا أيضًا من أدلة الجمهور التي رجَّحوا بها رأيهم القائل بنسخ ما كان في الأول من عدَم وجوب الغسل عند عدَم الإنزال في التقاء الختانين.

قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الصِّفَةِ المُعْتَبَرَةِ فِي كَوْن خُرُوجِ المَنِيِّ مُوجِبًا لِلطُّهْرِ).

هَذِهِ المَسألةُ قريبةٌ من الأولى، وهي الصِّفة المعتبرة في كون خروج المني موجبًا للغسل، بمعنى: هَلْ كل ما يخرج من منيٍّ موجب للغسل؟ أم أن هناك صفة معتبرة معينة يكون عليها ذلك الخروج موجبًا للغسل؟

قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى اعْتِبَارِ اللَّذَّةِ فِي ذَلِكَ).

هذه المسألة اختلف فيها العلماء، فَذَهب الجمهور (وهم المالكية والحنفية والحنابلة) إلى اعتبار وجود اللَّذَّة في خروج المني، فمتى صحبت الخروج لذة، فقَدْ وجب الغسل (٢).