Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجنس الرابع؛ الذي تستخبثه النفوس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٤٣٢

هذا هو الذي يشير إليه المؤلف، ولا دليل فيه على استثناء نوعٍ من الأنبذة.

وعندما يقول المؤلف: العراقيون؛ يقصد علماء العراق في ذلك الوقت؛ أما الأئمة مالكٌ والشافعي وأحمد - بل جماهير العلماء عامة - فهم لا يُفرِّقون بين نبيذٍ وبين غيره، كل ما أسكر كثيره فقليله حرام.

قوله: (فَلِلْحِجَازِيِّينَ فِي تَثْبِيتِ مَذْهَبِهِمْ طَرِيقَتَانِ: الطَّرِيقَةُ الأولَى: الْآثَارُ الْوَارِدَةُ فِي ذَلِكَ، وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: تَسْمِيَةُ الْأَنْبِذَةِ بِأَجْمَعِهَا خَمْرًا).

يتتبعون الآثار، ويحتجون أيضًا بتسمية جميع الأنبذة باسم الخمر.

قوله: (فَمِنْ أَشْهَرِ الْآثَارِ الَّتِي تَمَسَّكَ بِهَا أَهْلُ الْحِجَازِ: مَا رَوَاهُ مَالِكٌ (١) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ (٢)، وَعَنْ نَبِيذِ الْعَسَلِ، فَقَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ" خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣)، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: "هَذَا أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ فِي تَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ" (٤)).

مهما اختلفت مسميات الخمور فهي حرام؛ لأن العلة أنها تُسكر.