Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الثانية: اختلافهم في ذوات الحافر الإنسي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٤١٣

الْإِنْسِيَّةِ (١)، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٢) وَعَائِشَةَ (٣) أَنَّهُمَا كَانَا يُبِيحَانِهَا).

كان يجب على المؤلف - رحمه الله تعالى - أن يُقيِّد هذا الأمر ولا يُطلق هذا وينسبه إلى عبد الله بن عبَّاس وعائشة ﵄ من الصحابة؛ وسنده في ذلك هو ابن عبد البر، وابن عبد البر نبَّه على هذا، ونُقِل عنهما ما يُخالف ذلك.

إذن نُقِل عنهما ما يدل على جواز أكله، ونقل عنهما ما يدل على تحريم أكله؛ وقالوا: محرمة لأنها جلَّالة؛ يعني: تأكل العذرة.

وهناك حديث لم يذكره المؤلف؛ في قصة أحد الصحابة؛ أنَّه مرَّت بهم سنة من السنين - أي: سَنة أدركهم فيها الجوع - فشكوا إلى رسول الله ﷺ ذلك، وأنَّه لا يوجد عندهم إلا حُمُرٌ سِمان، وأنَّ الرسول ﷺ أذن لهم؛ لكن العلماء أجابوا عن ذلك بأن هذه حالة ضرورة؛ وستأتي الأدلَّة الصحيحة في الصحيحين وغيرهما على تحريم أكل لحوم الحُمُر الأهلية.