Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد المسألة الأولى: السباع ذوات الأربع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٤١١

* قوله: (وَأَمَّا سِبَاعُ الطَّيْرِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا حَلَالٌ؛ لِمَكَانِ الْآيَةِ الْمُتَكَرِّرَةِ).

جاء حديث جمع بين الأمرين: "نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي نابٍ من السباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير" (١) هذا في "سنن أبي داود" وبعض أصحاب السُّنَن، وقد أورد المؤلف - رحمه الله تعالى - هذا الحديث، كما أورد الحديث الآخر: "كل ذي نابٍ من السِّباع حرام" (٢)؛ لأنه في "صحيح مسلم" وفي غيره.

وجاء في "صحيح مسلم" أن الرسول ﷺ نهى عن كل ذي مخلبٍ من الطير (٣)؛ والمخلب بمثابة الأظفار التي في يد الإنسان، فهذه المخالب يستعين بها على فريسته، يستفيد منها، هذه هي طريقته.

فالله ﷾ هو الذي خلق هذا الخلق ولم يضيعه ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]؛ فهناك من يأكل اللحم، وهناك من يأكل النبات، وهناك من يعيش على نوع من الأطعمة، وهناك من أعطاه الله نابًا، وهناك من أعطاه الله مخلبًا، وهنًاك من أعطاه الله أسنانًا، وهناك من جمع الله له أشياء من تلك، فوضع لكل دابة ما تستعين به على طلب معيشتها.

والمراد بالآية المتكررة التي كررنا الاستدلال بها: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ [الأنعام: ١٤٥].

* قوله: (وَحَرَّمَهَا قَوْمٌ؛ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أُكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ).