Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى: المحرمات في حال الاختيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٨٠

وضعفه (١) أما الآخر: فهو في البخاري (٢)، الذي هو حديث ابن عباس عن ميمونة، وهو حديث صحيح معروف عند البخاري وغيره، لكنه ليس في مسند أحمد.

* قوله: (فَقَالَ: إِنْ كَانَ جَامِدًا فَاطْرَحُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوا الْبَاقِيَ).

هذا فيه إرشاد من الرسول ﷺ من الناحية الصحية فنَرَى الأمرَ جَلِيًّا، لأن الشيء الجامد إذا وقعت فيه النجاسة لا يمكن أن تسْرِيَ، لأن جمودته تمنع هذه النجاسة من الانطلاق والسريان في هذه المادة التي تشتمل هذا الغذاء، لكن عندما يكون سائلًا صار على ما تسرى هذه النجاسة إليه، والرسول ﷺ قال: "إن كان جامدًا فخذوها وما حولها وألقوها، وما بقي فادَّهِنُوا به".

* قال: (وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَأَرِيقُوه، أَوْ لَا تَقْرَبُوه، وَللْعُلَمَاءِ فِي النَّجَاسَةِ تُخَالِطُ الْمَطْعُومَاتِ الْحَلَالَ مَذْهَبَان: أَحَدُهُمَا: مَنْ يَعْتَبِرُ فِي التَّحْرِيمِ الْمُخَالَطَةَ فَقَطْ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لِلطَّعَامِ لَوْن وَلَا رَائِحَةٌ وَلَا طَعْمٌ مِنْ قِبَلِ النَّجَاسَةِ الَّتِي خَالَطَتْهُ وَهُوَ الْمَشْهُور، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور).

وهذا هو مذهب جمهور العلماء (٣) الذي ذكرنا فمنهم من فرَّق بين الجامد وغيره، فقالوا: الجامد تُلقى هذه النجاسة وما حولها، والسائل يتأثر مطلقًا، وبعضهم: يفرق بين القليل والكثير، فإن كان قليلًا تأثر وإن