Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى: المحرمات في حال الاختيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٧٩

بين القليل والكثير، فيرى أن الكثير يدفع النجاسة وأن القليل تؤثر فيه (١)، فإذا ما وقعت في سائل قليل يراق، وله رواية ثالثة (٢): يفرق بين ما كان أصله ماءً وما لا، كالخل التمر وغيره، وأما أهل الظاهر (٣) فلهم تعليل غريب في هذا هم يوافقون الجمهور فيما يتعلق بالجامِدِ، لكنهم في غير الجامد يقولون: "إن كان سمنًا فإن كان سائلًا فإنها تؤثر فيه، وإن لم يكن سمنًا وكان سائلًا فلا تؤثر فيه النجاسة سواء كانت فارة أو غيرها، إلا أن يتغير لونه أو طعمه أو ريحه" (٤) وسبب ذلك أنهم يأخذون بظاهر النص ولا يأخذون بمفهومه فوقفوا عند هذا فقالوا: ورد النص في السمن وفي الفأرة فهنا نخص ذلك بالسمن، أما ما عَداهُ من السائلات فلا يتأثر إلا أن يتغير لونه أو طعمه أو ريحه؛ لأنه لن يكون أقوى من المقاومة من الماء فيلحق بالماء في هذه الحال، قال حديث أبي هريرة وميمونة، قد يُوهم أنه حديث واحد، ولكن حديث أبي هريرة عند أبي داود (٥) وغيره ومختلف فيه صحة