فلننتبه لهذا جيِّدًا فلقد دَرَسْنَا في أبواب الطهارة وما جاء في ذلك من أحاديث وأن الرسول ﷺ قال: "إذا بلغ الماء قلتين لم يَحْمِلِ الخَبَثَ" (٣)، والمراد بالقلتين على تفسير عدة في ذلك، هي قلال هجر، ولكن هل هي هَجَر التي في الأحساءِ أم هجر التي هي قريبة من المدينة؟ وكم تُساوي من القِرب، لا نريد أن نعود إلى ذلك، لكننا عرفنا أن الماء إذا كان كثيرًا واختلف العلماء في الكثرة والقِلَّة (٤)، فبعضهم قال: "إذا بلغ قلتين"، والحنفية (٥) قالوا: هو الماء الكثير بحيث إذا حركته من أحد أطرافه لا تسري الحركة من الطرف الآخر من كثرة هذا الماء، والماء الجاري أيضًا لا يتأثر بالنجاسة، وحديث: "الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غير لَونَهُ أو طَعْمَهُ أو رِيحَهُ" (٦)، وفي قصة