Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الجملة الأولى: المحرمات في حال الاختيار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٧٤

أصل الجلالة: تُطْلَقُ على الحيوان الذي يأكل العَذِرَة أي: النجاسات لكنها غَلَبت على الإبل فيطلقون على الإبل التي تأكل النجاسات إنها إبل جلالة يعني: تأكل الجلة، ولذلك ورد في بعض الآثار أن الرسول نهى عن بعض الحيوانات لأنها جلالة أي: لا تَتَوَقَّى النجاسات فتأكلها، وسيأتي كلام العلماء فيها أن تحبس أو لا تحبس، وهل أكلها للنجاسة يحرم لحمها أو أنه يكون مكروه؟ وجاء عن الرسولِ ﷺ: أنه نهى عن أكل الجلالة، وعن ركوبها أيضًا، وجاء النهي عن شرب ألبانها (١).

* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ مُعَارَضَةُ الْقِيَاسِ لِلْأَثَرِ).

في الحقيقة الخلاف هنا ليس خلاف تحريم فالأئمة الأربعة يرون: أنه يُكره أكلها إلا إذا حُبستْ، إلا مالك فلم يأت بالحبس (٢)، أما الأئمة أبو حنيفة (٣) والشافعي (٤) وأحمد (٥) فإنهم يقولون: "لو حبست مدة معينة"