Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العقيقة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٥١

كذلك أيضًا يختار العقيقة، والرسول ﷺ ضَحَّى بكبشَين أمْلَحَين أقرَنَين، وذَبَحَهُما بيده ﵊ وقال: "بسمِ اللَّهِ والله أكبر" (١) فكذلك هنا ينبغي أن نختار.

* قولُهُ: (وَالْمُكَافَأَتَانِ: الْمُتَمَاثِلَتَانِ. وَهَذَا يَقْتَضِي الْفَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُتْثَى، وَمَا رُوِيَ "أَنَّهُ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ كَبْشًا كَبْشًا" (٢) يَقْتَضِي الاسْتِوَاءَ بَيْنَهُمَا).

الشافعية والحنابلة قالوا: يعق يعني يَذبح عن الغلام شاتين شاتين، وعن الجارية شاة، وهذا هو الذي جاء في حديث رسول الله ﷺ، ونُقل عن عبد الله بن عمر وفي رواية الإمام مالك: "كبشًا كبشًا" (٣) يعني: التساوي، ودليل ذلك هو حديث الرسول ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا، لكن ذكرنا روايات أخرى جاءت "أنَّه عَقَّ عنهما كبشين كبشين" (٤)، فالتقت مع حديث عائشة حديث أم كُرْز وغيرها، وأما الذي قال لا يَعُقُّ عن الجارية فهذا بيَّنا سببه، وهو قول ضعيف حقيقة لا يلتفت إليه ..

* قولُهُ: (وَأَمَّا وَقْتُ هَذَا النُّسُكِ فَإِنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ يَوْمُ سَابِعِ الْمَوْلُودِ).

يوم سابع المولود؛ لأنه ذكر عن عائشة ﵂: "أنه يُذْبَحُ يوم سابعه، فإن لم يكن فالرابع عشر، فإن لم يكن فاليوم الحادِي والعِشْرِينَ" (٥).