بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الحادي والعشرين فمتى شاء" (١) العلماء أيضًا بعضهم قال: يعق يوم الثامن والعشرين، فإن لم يكن فاليوم الخامس والثلاثين، فاليوم الثاني والأربعين وهكذا، وبعضهم يقول: لا تقيد يعني: لا تفضيل في ذلك، لكن يُعَقُّ عنه يوم سابعه هذه ما تكلم عنها المؤلف لو قدم على اليوم السابع يجوز ذلك، لكن لا يجوز أن يقدمها على المولود، يعني لو ذبحها بعد يوم يجوزُ ذلك، لو ذبحها بعد يومين، لكن الأفضل هو اليوم السابع فإن لم يكن فالرابع عشر، فإن لم يكن فالحادي والعشرين، فإن لم يكن فمتى يفعل؟ إلى أن يبلُغَ؛ لأن هذه العقيقة إنما هي من الوالد لولده، فإذا بلغ هل يَعُقُّ عن نفسه؟ جماهير العلماء لا يعق عن نفسه، وأهل الظاهر خالفوهم في هذه المسألة وهي التي رمز إليها المؤلف، لكن قد يرد سؤال: هل هناك حكمة في كون يذبح عنه يوم سابعه؟ والجواب: بعض العلماء قالوا: لأنهم مثلًا إذا ولد يوم الثلاثاء تذبح يوم الإثنين، خلافًا لمالك الذي لا يعد اليوم الذي يولد فيه (٢)، وإذا ولد مثلًا يوم الأربعاء يكون الثلاثاء لو كان يوم الخميس يكون يوم الأربعاء، لو كان يوم الجمعة تكون يوم الخميس وهكذا (٣)، يعني مرور سبعة أيام، قالوا: لأن القصد من ذلك هو أن يمر بجميع أيام الأسبوع، فيأخذ السبت، والأحد، والإثنين، والثلاثاء، والأربعاء، والخميس، والجمعة، فكأنه مر بأيام الأسبوع قالوا: وفي هذا تفاؤل بسلامَتِه، لأنه مرت به هذه الأيام، فصانه الله ﷾ وحفظه، فهذا تفاؤل بالسلامة له، وأعمال