بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هي طبيعة الإنسان، فالنفس ميَّالَةٌ كما ذكرنا إلى الولد أكثر؛ لأنه يحمل اسم أبيه وله من المزايا ما لا توجد في البنت، ولكن لا بد من وجود ذَكَرٍ وأنثى، والأنثى هي التي ستكون في المستقبل هي الأم، والأم بلا، شك أفضل من الأب فهي التي تحملت ولاقت المشقة حملت تسعة أشهر بين التألم والضجر، تتألم لتألمك، تفرح لفرحك وهكذا، فمرادهم أنه يذبح على الغلام فقط، لأن الغلام يفضل على الجارية فتجدون أن شهادة الرجل تعدل شهادة أنثيين، وللذكر مثل حظ الأنثيين في الميراث، وهناك مسائل عديدة يفضل فيها الرجل، لكن هناك مسائل تقبل فيها شهادة النساء دون الرجال، لأنه لا يطلع عليها إلا النساء كالأمور المتعلقة ببعض مسائل النساء الخفية.
قولُهُ: (وَشَذَّ الْحَسَنُ) كلام المؤلف صحيح؛ لأن هذا يعتبر شُذُوذًا، وتعليلهم أن الإنسان يسر بالولد وينبغي أيضًا أن يُسَرَّ بالبنت؛ لأن هذا كله عطاء من الله، فأيُّ هدية تأتيك من الله إنما هي إنعام وإكرام منه ﷾، فعلى المسلم أن يتقبل ذلك بالسرور، والسعادة، والطمأنينة، والفرح.
* قولُهُ: (وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُعَقَّ عَنِ الْكَبِير (١)، وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ عَلَى تَعَلُّقِهَا بِالصَّغِيرِ قَوْلُهُ ﵊: "يَوْمَ سَابِعِهِ" (٢)).
الذين قالوا: يعق عن الكبير هم أهل الظاهر، "يوم سابعه"، يعني في اليوم السابع كما جاء في حديث عائشة ﵂ قالت: "يوم سابعه، فإن لم يكن فالرابع عشر، فإن لم يكن فالحادي والعشرين، فإن لم يكن