Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب العقيقة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٣٠

كان يُفعل في الجاهلية (١)، لكن قد تكون أمور في الجاهلية يأتي الإسلام فيُقِرُّها، ومن ذلكم المعاملة المشهورة التي تعرف بالمضاربة (٢)، فإنها كانت موجودة في الجاهلية، فإن الإسلام جاء فأبطل كثيرًا من الأحكام التي كانت في الجاهلية، وأقر بعض الأحكام والأخلاق التي لا تتعارض مع الدِّينِ الإسلامِيِّ، فإن في الجاهلية أخلاقًا كريمة كالشجاعة، والوفاء، والكرم، وإكرام الضيف وغير ذلك من الأمور المعروفة، كما يوجد في الجاهلية أخلاقٌ ذَمِيمَةٌ فهذه أبطلها الإسلام وحاربها إلى جانب إبطاله أيضًا لتلك المعتقدات الفاسدة التي كانوا يعتقدونها في الجاهلية (٣).

ولقد وَهِمَ أُناس ممن كتبوا في القانون ورأوا أنهم قد فهموا أحكام الشريعة وزعموا أنه يوجد أحكام في الشريعة الإسلامية قد استمدت من القانون الروماني، وهذا من جهلهم لأحكام الشريعة الإسلامية، فلا يوجد في الشريعة الإسلامية أحكام مستمدة من قوانين، وإنما القوانين هي التي استفدت بعض الأحكام من الشريعة الإسلامية، أما أن يُوجَدُ بعض الأحكام التي يحصل فيها توافق بين الشريعة وبين بعض القوانين، فليس ذلك أن الشريعة أخذتها من قوانين سابقة؛ لأن هذه الشريعة إنما أنزلت من