Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٣٢٤

يقولون الزمان به فسادُ … وهم فسدوا وما فَسَدَ الزَّمان (١)

لكن الأحوال قد تغيَّرَتْ وتبدَّلَتْ، وكلنا نسمع عن المصائب، فهذا ابنٌ قد يعتدي على والده بالضَّرْب، وذاك بالشتم، وأشنع من ذلك وأخطر أن يقتله، فهل هناك بعد الشرك مصيبة أكبر من هذه المصيبة، نسأل الله ﷾ العفو والعافية، هذا كله إنما هو بسبب البُعْدِ عن عبادة الله ﷾. الرسول ﷺ يقول: "إياكم ومُحْدَثاتُ الأمورِ، فإن كلَّ مُحدَثةٍ بِدعة، وكلَّ بدعةٍ ضَلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار" (٢) إذن المراد بالعقيقة هي: الذبيحة التي تذبح عن الغلام أو الجارية، ومن أهل اللغة من يقول: إن الأصل في العقيقة هو هذا الشَّعْرُ الذي يولد المولود وقد نبت على رأسِهِ (٣)، فإنه يحلق برفق، فقالوا: هذا من باب تسمية الشيء بسببه أو بمجاوره، هكذا يقولون، وبعض العلماء أنكروا ذلك وقالوا: إن المقصود أصلًا بالعقيقة هي الذبيحة كما جاء في الحديث: "كلُّ مولودٌ مرتَهَنٌ بعقيقتِهِ" (٤) أي: محبوسٌ (٥) بعقيقته، وجاء أن الرسول ﷺ "قد عَقَّ عن الحسنِ والحُسَين، وحلق شَعْرَهُما، وتصدق بوزنه ورِقًا (٦) " (٧) أي: فضة (٨)، هذه كله يحتاج