فهو النِّيَّة، والرسول ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امْرئٍ ما نوى" (١)، فالنية مطلوبةٌ في الصيد وهي شرط فيه (٢)، أما التسمية محل خلافٍ بين العلماء فجمهور العلماء ومنهم الحنفية (٣) والمالكية (٤) والحنابلة (٥) يشترطون التسمية في الذكاة، لكنهم يفرقون بين المتعمد والنَّاسي، فمن تعمَّد ترْكَها فلا تصح ذَبِيحَتُهُ ولا صيده، أما من نسي فالجمهور انقسموا إلى ثلاثة أقسام:
الأول: أبو حنيفة (٦) ومالك (٧) يفرقون بين الناسي وبين المتعمد، فمن نسي التسمية على الذبيحة أو الصيد فإن ذبيحته وصيده حلالٌ له أن يأكل منه.
الثاني: الحنابلة (٨) يرون أن من نسي أو تعمد ترك التسمية على الصيد فليس له أن يأكل من ذلك؛ لأنها متعيِّنةٌ وواجبة، لكنهم يفرقون بين الصيد وبين الذبيحة، فيسقطونها على الناسي في الذبائح ولا يسقطونها على الناسي في الصيد.