لا يعلمها" (١) أو "لا يعلمهنَّ كثيرٌ من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه " وفي رواية: "فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى" يعني: لما يأت الراعي إلى مكانٍ قد حماه غيره وضع عليه ما يحميه، فالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، فلا تضمن ما معك من إبل، أو ما معك من بقر، أو ما معك من غنم، أن تتجاوز ذلك، فتعتدي على هذا الذي حماه غيرك، فإذا وقعت في الشبهات ربما وقعت في الحرام، والمسلم دائمًا عليه أن يتجنب الحرام، بل الرسول ﷺ نبهنا إلى أمرٍ دقيق قال: "دع ما يَريبك إلا ما لا يَريبك" (٢) فكل أمرٍ تشك فيه أو لا تتيقن منه، فعليك أن تتركه إلى أمرٍ تتيقن أنه حلال أو أنه الصواب.