بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
الناس، هذا ذكاته إنما تكون بالذبح أو النحر، أما المتوحِّش فتكون بالعَقْر، هذا هو الأصل.
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّ الأصْلَ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ أَنَّ الْحَيَوَانَ الْإِنْسِيَّ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا بِالذَّبْحِ أَوِ النَّحْرِ).
الأصل في الحيوان الإنسيِّ إما أن يذبحَ كالشاة مثلًا، أو أن ينحرَ كالإبل، أو أن يفعل به أحد الأمرين كالبقر، ولو عكس ذلك في أيِّ واحدٍ منها لجاز.
* قوله: (وَأَنَّ الْوَحْشِيَّ يُؤْكَلُ بِالْعَقْرِ).
ولكن عرفنا الشروط التي يؤكل بها الوحشي، وقد ذكرنا تلكم الشروط وسنعود إليها مرةً أخرى.
* قوله: (وَأَمَّا الْخَبَرُ الْمُعَارِضُ لِهَذه الْأُصُولِ فَحَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁).
الخبر هو الحديث الذي ثبت عن رسول الله ﷺ، وجاء في الصحيحين (١) أي: في صحيح البخاري ومسلم وفي غيرهما، وقد أورد المؤلِّف طرفًا منه ولم يذكر الحديث بتمامه وهو طويلٌ، وقصة هذا الحديث.