Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في حكم الصيد ومحله.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢٣٠

تعلمون الحيوان يقسمه العلماء إلى قسمين: حيوانٌ إنسي (١) وهو الذي يعيش معنا كبهيمة الأنعام، وحيوانات متوحشة (٢)، كالحُمُر الوحشية، وكذلك البقر الوحشي، والغِزْلان، والظِّباء، وغير ذلك، وهي كثيرة جدًّا، هذه هي المتوحشة، الآن المؤلِّف سيعرضُ لمسألةٍ هامَّةٍ جدًّا فيما لو توحش حيوانٌ إنسيّ كيف نعامله؟ أيجوز لنا أن نعاملَه معاملة الحيوان الوحشي التي تكون ذكاته بالعقر (٣)؟ أم لا بدَّ من أن يظلَّ الحكمُ السابق بالنسبة له ألا وهو الذبح أو النحر؟ أما النحر فيكون باللبد (٤)، أو الذبح الذي بيَّنا مراحله وينبغي أن يفري الودجين.

* قوله: (فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَى أَخْذِهِ وَلَا ذَبْحِهِ أَوْ نَحْرِهِ، فَقَالَ مَالِكٌ (٥): لَا يُؤْكَلُ إِلَّا أَنْ يُنْحَرَ).

مالكٌ ﵀ بقي على الأصل، ولعله لم يبلغه حديث أبي ثعلبة الخشني (٦) الذي سيعرض له المؤلف في هذا المقال، فهناك حديثٌ ورد