Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في حكم الصيد ومحله.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢١٣

إذن ثم هي من حيث الجملة تنقسم إلى قسمين: هناك علاقة تربطك بخالقك أي: تنظم العلاقة بين المخلوق وبين الخالق، وعلاقةٌ تنظم العلاقة بين المخلوقين، وفي كلا الأمرين ينبغي أن نحافظ على ذلك، ينبغي أن تكون علاقَتُنَا مع الله مستمدةٌ من كتاب الله ﷿ ومن سُنَّة رسوله ﷺ، وأن تكون علاقاتُ بعضنا ببعض أيضًا مستمدةً من رحاب الإسلام ومن عِقَاله، من مصدريه الأساسيين الكتاب والسُّنَّة، فالمسلم في علاقته بأخيه يجب أن يتعاونَ معه على البرِّ والتقوى ولا يتعاون على الإثم والعدوان، لا يجوز أن يعتدي على حُرمَتِهِ، ولا على ماله، ولا على نفسه، كل المسلم على المسلم حرامٌ دمُهُ ومالُهُ وعرضه (١)، لا ينبغي له أن يتعدَّى على مال الآخرين، ولا على مال اليتيم، ولا أن يسفِكَ دمًا، ولا أنْ يظلمَ غيره ولا أنْ يتكلَّم في حقِّ غيره، وهذا الكلام فيه يطول.

وهناك أخلاقٌ عظيمةٌ، هناك خلُق الإحسان، وخلُق الإيمان، وخلُق البرِّ، وخلُق الوفاء، وخلُق الشجاعة، وخلُق الكرم، وخلُق صلة الرحم، وعلاقة الجار بجاره، وعلاقتك بأبويك، وحقوق الضيفِ عليك، حقوقُ أخيك المسلم، صيانة اللسان، أنْ تحفَظَ لسانَك إلى غير ذلك من أمور، إذن الإسلام عبادةٌ، ومعاملة، وأخلاق، نظام أسرة كما تعلمون أحكام النكاح وغيره، علاقات دولية، روابط تربط بين المجتمع حتى الإسلام