Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول: في حكم الصيد ومحله.

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٩/ ٥٢١١

أحدث حتَّى يتوضَّأ" (١)، ومع ذلك نبَّه الرسول ﷺ إلى أنَّه لو كان أحدنا على جانب نَهْرٍ (٢)، أي: لو كان يتوضأُ ويغتسلُ من نهرٍ، فلا ينبغي له أن يُسْرِفَ وأن يبالغَ في ذلك، إذن الإسراف ممنوعٌ؛ لأنَّ هذه شريعةٌ وسطيةٌ جاءت بالعدل، بأنْ يكونَ الناس على وسط، جاءت بالتيسير، بالسماحة، باليسر؛ ليكونَ الناسُ في مسيرتهم على وَفق هذه الشريعةِ الغراءِ الخالدة.

• قوله: (وَلِلْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ تَفْصِيلٌ (٣)، مَحْصُولُ قَوْلِهِمْ فِيهِ: أَنَّ مِنْهُ مَا هُوَ فِي حَقِّ بَعْضِ النَّاسِ وَاجِبٌ (٤)).

يعني: لو اضطر الإنسانُ إلى الصَّيد أو إلى الميتة، حتى ولو كان مُحرِمًا وهو ممنوعٌ من الصيد واضطرَّ إلى الأكل ليحفظَ مُهجة نفسه، فإنه يصيدُ الصيدَ، ويأكل ويؤدي الفدية التي أوجبها الله عليه، وأوجبها رسول الله ﷺ.

• قوله: (وَفِي حَقِّ بَعْضِهِمْ مَنْدُوبٌ) (٥).

مندوب إذا كانت هناك حاجة لكنَّها لا تصل إلى درجة المخمصَة.