بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
كَانَتْ مِمَّا حَرَّمُوهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِثْلَ الذَّبَائِحِ الَّتِي تَكُونُ عِنْدَ اليَهُودِ فَاسِدَةً مِنْ قِبَلِ خِلْقَهٍ إِلَهِيَّةٍ، وَكذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الشُّحُومِ (١) (٢).
هناك حيوانات لا يجوز أكلها، لكنها مباحة عندهم كلحم الخنزير والميتة، وهناك لحوم هم حرموها على أنفسهم وقد أباحها الله، والله تعالى يقول: ﴿لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ [المائدة: ٨٧] [المائدة: ٨٧].
• قوله: (فَأَمَّا إِذَا ذَبَحُوا بِاسْتِنَابَةِ مُسْلِمٍ، فَقِيلَ فِي المَذْهَب عَنْ مَالِكٍ (٣): يَجُوز، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ) (٤).
جمهور العلماء: أن ذلك لا يجوز، وهذا هو الذي نراه (٥)؛ لأن استنابة الكافر معناها أنها توكيل له، وإذا ذبح الكافر فالنية مطلوبة وهذا لا تصح منه النية، لكن بالنسبة له يرى أن الله استثنى ذلك وأباحه لنا.
• قوله: (وَسَبَبُ الاخْتِلَافِ: هَلْ مِنْ شَرْطِ ذَبْحِ المُسْلِمِ اعْتِقَادُ تَحْلِيلِ الذَّبِيحَةِ عَلَى الشُّرُوطِ الإِسْلَامِيَّةِ فِي ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَمَنْ رَأَى أَنَّ