بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وبعضهم يقول: إنما خرجوا عن أهل الكتاب (١).
• قوله: (وَالمَرْأَة، وَالصَّبِيُّ، وَالمَجْنُون، وَالسَّكْرَان، وَالَّذِي يُضَيِّعُ الصَّلَاةَ، وَالسَّارِق، وَالغَاصِبُ (٢)، فَأَمَّا أَهْلُ الكِتَابِ: فَالعُلَمَاءُ مُجْمِعُون عَلَى جَوَازِ ذَبَائِحِهِمْ (٣)، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [المائدة: ٥]، وَمُخْتَلِفُونَ فِي التَّفْصِيلِ (٤)).
قال ابن عباس: "مباح" (٥).
لكن يبقى هناك خلاف إذا تعمدوا عدم ذكر اسم الله أو لم يسموا أصلًا (٦)، أو أنهم سموا عليها اسمًا غير الله (كالمسيح)، أو كاليهود (عزير)، أو أنهم ذبحوا لكنائسهم وأعيادهم، كذلك لو كان هناك حيوان حرَّمه الله عليهم (٧): ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤٥) وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (١٤٦)﴾ [الأنعام: ١٤٥، ١٤٦]؛ إذن حرمها الله ﷾، وهناك أُمور حرموها على أنفسهم، كذات الظفر وقد فسرها بعض العلماء بمثل