بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (وَهَلْ مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ أَلَّا يَرْفَعَ يَدَهُ حَتَّى يُتِمَّ الذَّكاةَ أَمْ لَا؟) (١).
ينبغي للذي يذبح أن يكون على علم بالذبح، فبعض الناس تعلوه رهبة؛ لأنه لم يتعود أن يذبح الحيوان، إذن لا بدَّ أن يكون الذابح جريئًا، ولا ينبغي له أن يعذب الحيوان، فيقطع قليلًا من الودجين مثلًا ثم يرفع السكين.
• قوله: (فَهَذِهِ سِتُّ مَسَائِلَ: فِي عَدَدِ المَقْطُوعِ، وَفِي مِقْدَارِهِ، وَفِي مَوْضِعِهِ، وَفِي نِهَايَةِ القَطْعِ، وَفِي جِهَتِهِ، أَعْنِي: مِنْ قُدَّامٍ أَوْ خَلْفٍ، وَفِي صِفَتِهِ. أَمَّا المَسْأَلَةُ الأُولي وَالثَّانِيَةُ فَإِنَّ المَشْهُورَ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ هُوَ قَطْعُ الوَدَجَيْنِ وَالحُلْقُومِ (٢)، وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ عَنْهُ: بَلِ الأَرْبَعَةُ (٣). وَقِيلَ: بَلِ الوَدَجَانِ فَقَطْ (٤)، وَلَمْ يَخْتَلِفِ المَذْهَبُ فِي أَنَّ الشَّرْطَ فِي قَطْعِ الوَدَجَيْنِ هُوَ اسْتِيفَاؤُهُمَا (٥).
المالكية لهم في هذه المسألة عدة أقوال (٦):