بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
• قوله: (وإِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ ذَبْحِ البَقَرِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧]، وَعَلَى ذَبْحِ الغَنَمِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ [الصافات: ١٠٧]).
مراد المؤلف أن الله ﷾ عندما أشار إلى البقر في سورة البقرة قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾، وعندما جاء الكلام عن الذبيح قال سبحانه: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)﴾ ذِبح؛ أي: مذبوح، وهذا المذبوح إنما هو كبش (١).
فديننا دين اليسر كما قال رسول الله ﷺ: "يسروا ولا تعسروا" (٢)، وقال: "إن الدِّين يسر ولن يشادَّ الدِّين أحد إلا غلبه" (٣) أما أن نتشدد في بعض المسائل دون أن يكون عندنا مستند فهذا لا ينبغي، فالتشدد يكون في مسائل العقيدة لأنها توقيفية لا يجوز للإنسان أن يتصرف فيها، أو في بعض العبادات التوقيفية التي وردت فيها نصوص قطعية على مسائل معينة لا تحتمل غيرها، أما المسائل التي فيها خلاف، وتتعارض فيها النصوص، أو فيها نصوص عامة، فلا ينبغي أن نقيد هذه النصوص بقياس من الأقيسة أو برأي من الآراء، بل يلزم أن نتوقف ونتحرى ونحرر المسائل.
• قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: وَأَمَّا صِفَةُ الذَّكاةِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الذَّبْحَ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ الوَدَجَان (٤)، وَالمَرِيءُ (٥)، وَالحُلْقُومُ (٦)، مُبِيحٌ