Printed page ٨/ ٤٩٥٣
وهو كذلك قول الحنفية (١).
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: فِيهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ التَّغْلِيظَ (٢)، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ المُوجِبُ لِلتَّعَدُّدِ هُوَ تَعَدُّدُ الأَيْمَانِ بِالجِنْسِ أَوْ بِالعَدَدِ؟ فَمَنْ قَالَ: اخْتِلَافُهَا بِالعَدَدِ قَالَ: لِكُلِّ يَمِينٍ كفَّارَةٌ إِذَا كَرَّرَ. وَمَنْ قَالَ: اخْتِلَافُهَا بِالجِنْسِ قَالَ: فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ يَمِينٌ وَاحِدةٌ).
فسبب اختلاف الأقوال: هو الاختلاف بين أن يكون الموجِب إنما هو تعدد الإيمان بجنس اليمين وبين أن يكون بعدد الإيمان.
فمن قال: (بجنس اليمين). حَمَلَهَا على يمينٍ واحدةٍ.
ومن قال: (بعدد الأيمان) حَمَلَهَا على أن لكل يمينٍ كفارة (٣).
وهذا يؤكِّد ما ذَهَبْنَا إليه في المسألة الأولى مِن أن عبارة المؤلِّفِ يَعتَرِيها النَّقْصُ.