Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثالثا: حكم إخراج القيمة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٤١

ومَن شبَّهها بالصدقات أجاز دفعها لغير المسلم، ومِن أهل العلم مَن أجاز إعطاءها للذِّمي بشرط ألا يُوجد مسلم (١)، فإن وجد مسلم فلا. كما سبق تفصيل ذلك.

* قوله: (وَأَمَّا سَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي العَبِيدِ فَهُوَ: هَل يُتَصَوَّرُ فِيهِمْ وُجُودُ الفَقْرِ أَمْ لَا، إِذَا كَانُوا مَكْفِيِّينَ مِنْ سَادَاتِهِمْ فِي غَالِبِ الأَحْوَال، أَوْ مِمَّنْ يَجِبُ أَنْ يُكْفَوْا؟ فَمَنْ رَاعَى وُجُودَ الفَقْرِ فَقَطْ قَالَ: العَبِيدُ وَالأَحْرَارُ سَوَاءٌ، إِذْ قَدْ يُوجَدُ مِنَ العَبِيدِ مَنْ يُجَوِّعُهُ سَيِّدُه، وَمَنْ رَاعَى وُجُوبَ الحَقِّ لَهُ عَلَى الغَيْرِ بِالحُكْمِ، قَالَ: يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ القِيَامُ بِهِمْ، وَيُقْضَى بِذَلِكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا قُضِيَ عَلَيْهِ بِبَيْعِهِ فَلَيْسَ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْمَعُونَةِ بِالْكَفَّارَاتِ، وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا مِنَ الصَّدَقَاتِ (٢).

العبد المملوك الذي يقوم بخدمة سيده واجب على سيده أن يُنفق عليه، فلا يُعتبر هذا المملوك بحاجة إلى النفقة؛ لأن مسؤوليته على عاتق سيده، فكيف تُدفع له؟ وقد سبق ذكر الخلاف في العبد، وكذلك المكاتب، وبيان القول الراجح في هذه المسألة.

قوله: (وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا قُضِيَ عَلَيْهِ بِبَيعِهِ … )، يعني: إن كان سيده معسرًا فإنه يبيعه.

* قوله: (أَمَّا المَسْأَلَةُ السَّادِسَة، وَهِيَ: هَلْ مِنْ شَرْطِ الرَّقَبَةِ أَنْ