Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثالثا: حكم إخراج القيمة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٤٠

كل نَفْسٍ تَنبض (١) بحياة ففيها أجر؛ سواءٌ كان إنسانًا أو حيوانًا، وسواءٌ كان هذا الإنسان مسلمًا أو غير مسلم.

وجاء عن صفية ﵂ أنها تصدقت على بعض أقاربها من اليهود (٢).

فاستدل الحنفية بهذه - وهي رواية عن الحنابلة أيضًا (٣) - بهذه النصوص، والأدلة في هذا الباب كثيرة؛ منها ما هو صحيح، ومنها ما في سنده مَطعن، لكن هذا هو السبب الذي أشار إليه المؤلف.

كما أن آية الكفارة جاءت مطلقة: ﴿عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩]، فلم تُقيد الحنفية ذلك بالإيمان.

* قوله: (فَمَنْ شَبَّهَ الكَفَّارَةَ بِالزكَاةِ الوَاجِبَةِ لِلمُسْلِمِينَ اشْتَرَطَ الإِسْلَامَ فِي المَسَاكينِ الَّذِينَ تَجِبُ لَهُمْ هَذه الكَفَّارَة، وَمَنْ شَبَّهَهَا بِالصَّدَقَاتِ الَّتِي تكُونُ عَنْ تَطَوُّعٍ، أَجَازَ أَنْ يَكُونُوا غَيْرَ مُسْلِمِينَ).

يعني: مَن ألحق الكفارة بالزكاة اشترط الإسلام، إذ لا تنبغي الزكاة إلا لمسلم، كما جاء النص بذلك (٤).