على سيده، فلا يلزم الإنفاق عليه، واختلفوا في المكاتب (١)؛ فأجاز بعضهم أن يُعطى منها، وبعضهم منع؛ فقد جاء ذكر المملوك ضمن أهل الزكاة، كما في قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ [التوبة: ٦٠]، والمقصود: الحض على الإعتاق، ومع ذلك فإنه لا ذِكر له في كفارة اليمين؛ لأن المقصود منها سَدُّ حاجة المسكين في يومه وليلته، لكن هذا يحتاج إلى فك رقبته، فلا يُؤثر مع هذا القليل، ثم إن هذه قُصد بها الإطعام كما جاء في الآية، وتلك قُصد بها معنى آخر، فلا يدخل في ذلك العبد ولا حتى المكاتب، كما أن المكاتب الذي إذا لم يَستطع أن يؤدي ما كاتَبَ عليه، فإنه يعود حينئذٍ إلى سَيِّده فيُنفق عليه، ولذا اشترط أن يكون حرًّا.
وأما أبو حنيفة ﵀ فلم يشترطهما، أي: الحرية والإسلام.