Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ثالثا: حكم إخراج القيمة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٨/ ٤٩٣٣

* قوله: (وأَمَّا المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: وَهِيَ اخْتِلَافُهُمْ فِي اشْتِرَاطِ تَتَابُعِ الأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فِي الصَّيَامِ؛ فَإِنَّ مَالِكًا (١) وَالشَّافِعِيَّ (٢) لَمْ يَشْتَرِطَا فِي ذَلِكَ وُجُوبَ التَّتَابُعِ، وَإِنْ كَانَا اسْتَحَبَّاه، وَاشْتَرَطَ ذَلك أَبُو حَنِيفَةَ (٣). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ شيئان، أَحَدُهُمَا: هَل يَجُوزُ العَمَلُ بِالقِرَاءَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي المُصْحَفِ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: ﴿فصيام ثلاثة أيام متتابعات﴾. وَالسَّبَبُ الثَّانِي: اخْتِلَافُهُمْ هَل يُحْمَلُ الأَمْرُ بِمُطْلَقِ الصَّوْمِ عَلَى التَّتَابُعِ، أَمْ لَيْسَ يُحْمَلُ؟ إِذَا كَانَ الأصْلُ فِي الصِّيَامِ الوَاجِبِ بِالشرْعِ إِنَّمَا هُوَ التَّتَابُعُ).

سبق أن المُكَفِّر بالخيار بين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد انتقل إلى الصيام، واختلف العلماء هل لا بد فيه من التتابع أم لا؟

فذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة في رواية إلى عدم اشتراطه (٤)، إلا أنه يستحب له ذلك.