شيئًا أو لا يفعل شيئًا؛ فذهب الشافعية (١)، والحنفية (٢) إلى الأخذ بظاهر اللفظ ولا اعتبار بالنية؛ لأن اللِّسان هو الدال على المقصود، وأما النية فلا يُرجع إليها؛ بدليل أنه لو لم يتلفظ بلسانه لما اعتبر قسمًا.
وذهب الحنابلة (٣) إلى أن اليمين على نية الحالف؛ سواء كان موافقًا لظاهر اللفظ الأصلي بأن كان اللفظ والمعنى متطابقان، أو كان مخالفًا له؛ كأن يحلف على شيء ظاهره العموم ويراد به الخصوص، أو على شيء خاص يراد به العام، وقولهم هذا قريب من مذهب المالكية كما سيأتي؛ إذ يرون أن النية معتبرة؛ لقول النبي ﷺ: "إنَّما الأعمالُ بالنيات، وإنَّما لكل امرئ ما نوى" (٤).